محمد بن أحمد الفاسي
74
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
كان يعمل بيديه جميعا . شهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا ، قتله أسامة الجشمىّ . انتهى . قوله : وقتل يوم أحد ، غلط من ناسخ كتاب الاستيعاب ؛ لأنه قتل يوم بدر ، على ما ذكر غير واحد من العلماء ، منهم ابن عبد البر . واللّه أعلم . وهو غير ذي اليدين القائل للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، لما سلم من الصلاة ساهيا : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ . وذو اليدين اسمه الخرباق بن عمرو من بنى سليم . وكان على ما ذكر ابن الأثير والكاشغرى ، ينزل بذى خشب من ناحية المدينة . وكان الزهري على علمه بالمغازى يقول : إن ذي اليدين هو ذو الشمالين المقتول ببدر . قال ابن عبد البر : وذلك وهم منه عند أكثر العلماء . انتهى . وإنما كان ذلك وهما ؛ لأن ذا الشمالين من خزاعة ، وذا اليدين من بنى سليم ، وذا الشمالين استشهد يوم بدر باتفاق ، وذا اليدين عاش على ما ذكر ابن عبد البر ، وابن الأثير والنووي ، بعد النبي صلى اللّه عليه وسلّم زمنا ، حتى روى عنه المتأخرون من التابعين . ومما يؤيد أنه غيره ، كون أبي هريرة - رضى اللّه عنه - شهد قصة السهو على ما في الصحيحين ، وإسلامه كان عام خيبر باتفاق ، وهي بعد بدر بخمس سنين ، لكن الزهري ذكر أن قصة ذي اليدين في الصلاة ، كانت قبل يوم بدر ، ثم أحكمت الأمور بعد . انتهى . قال النووي : وتابعه على ذلك أصحاب أبي حنيفة ، وادعوا أن كلام الناس في الصلاة يبطلها ، وادعوا أن هذا الحديث منسوخ . والصواب ما سبق . انتهى بالمعنى ، واللّه أعلم . « 1167 » - ذؤيب بن حلحلة ، ويقال ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد اللّه بن قمير بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي الكعبي ، أبو قبيصة : شهد الفتح مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وله رواية عنه . روى عنه عبد اللّه بن عباس . روى له
--> ( 1167 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات ابن سعد 4 / 241 ، تاريخ البخاري الكبير الترجمة 900 ، الجرح والتعديل الترجمة 2034 ، جمهرة ابن حزم 236 ، الاستيعاب ترجمة 708 ، أسد الغابة ترجمة 1565 ، الكاشف 1 / 298 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 171 ، تهذيب ابن حجر 3 / 22 ، الإصابة ترجمة 2495 ، خلاصة الخزرجي الترجمة 1978 تهذيب الكمال 1818 ) .